فئة من المدرسين

185

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

كل واحد من الشرط والقسم يستدعي جوابا ، وجواب الشرط إما مجزوم ، أو مقرون بالفاء ، وجواب القسم : إن كان جملة فعلية مثبتة ، مصدّرة بمضارع أكّد باللام والنون نحو « واللّه لأضربنّ زيدا » وإن صدّرت بماض اقترن باللام وقد « 1 » ، نحو « واللّه لقد قام زيد » . وإن كان جملة اسمية فب « إنّ واللام » ، أو « اللام » وحدها ، أو ب « إنّ » وحدها ، نحو « واللّه إنّ زيدا لقائم » و « واللّه لزيد قائم » ، و « واللّه إن زيدا قائم » . وإن كان جملة فعلية منفية فينفى ب « ما » أو « لا » أو « إن » ، نحو « واللّه ما يقوم زيد ، ولا يقوم زيد ، وإن يقوم زيد » ، والاسمية كذلك . فإذا اجتمع شرط وقسم حذف جواب المتأخّر منهما لدلالة جواب الأول عليه ، فتقول : « إن قام زيد واللّه يقم عمرو » ، فتحذف جواب القسم لدلالة جواب الشرط عليه ، وتقول : « واللّه إن يقم زيد ليقومنّ عمرو » فتحذف جواب الشرط لدلالة جواب القسم عليه . وإن تواليا وقبل ذو خبر * فالشّرط رجّح مطلقا بلا حذر « 2 »

--> ( 1 ) أي يقترن باللام وقد غالبا كما مثل ، وقد يجرد لفظا منهما معا أو أحدهما فيقدران فيه كقوله تعالى : « قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ » فإنه جواب القسم في قوله تعالى : « وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ » حذفت منه اللام وقد ، إن الذي يقترن باللام وقد معا هو الماضي المنصرف فأما الحامد فيقترن باللام فقط نحو « واللّه لعسى زيد أن يقوم » أو « لنعم رجلا زيد » إلّا « ليس » فلا تقترن بشيء نحو « واللّه ليس زيد قائما » . ( 2 ) وإن : حرف شرط جازم ، تواليا : فعل ماض مبني على الفتح لاتصاله بألف الاثنين في محل جزم فعل الشرط ، وألف الاثنين : فاعل وقبل : الواو : حالية ، قبل : مفعول فيه ظرف زمان مبني على الضم في محل نصب وهو متعلق بمحذوف خبر مقدم ، ذو : مبتدأ مؤخر ، مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف ، وخبر : مضاف إليه ، فالشرط : الفاء واقعة في جواب الشرط ، الشرط : مفعول مقدم . رجح : فعل أمر ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت ، والجملة في محل جزم جواب الشرط ، مطلقا : حال . بلا حذر : جار ومجرور متعلق برجح ، ولا نافية واقعة بين الجار والمجرور .